الثعالبي
244
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) : قال الجمهور : ( الحسنى ) : الجنة ، وال ( زيادة ) : النظر إلى وجه الله عز وجل ، وفي " صحيح مسلم " من حديث صهيب : " فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل " ، وفي رواية : ثم تلا هذه الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) وأخرج هذه الزيادة النسائي عن صهيب ، وأخرجها عن صهيب أيضا أبو داود الطيالسي انتهى من " التذكرة " . وقوله سبحانه : ( ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة . . . ) الآية . و ( يرهق ) معناه : يغشى مع غلبة وتضييق ، وال ( قتر ) : الغبار المسود . وقوله سبحانه : ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ) قالت فرقة : التقدير لهم جزاء سيئة بمثلها ، وقالت فرقة : التقدير جزاء سيئة مثلها ، والباء زائدة ، تعم السيئات ههنا الكفر والمعاصي ، وال ( عاصم ) : المنجي والمجير ، و ( أغشيت ) : كسيت ، و " القطع " : جمع قطعة ، وقرأ ابن كثير والكسائي : " قطعا من الليل " - بسكون الطاء - ، وهو الجزء من الليل ، والمراد : الجزء من سواده ، وباقي الآية بين . و ( مكانكم ) : اسم فعل الأمر ، ومعناه : قفوا وأسكنوا ، * ت * : قال * ص * : وقدر ب " أثبتوا " وأما من قدره ب " ألزموا مكانكم " ، فمردود ، لأن " الزموا " متعد ، و ( مكانكم ) : لا يتعدى ، فلا يقدر به ، وإلا لكان متعديا ، واسم الفعل على حسب الفعل إن متعديا فمتعد ، وإن لازما فلازم ، ثم اعتذر بأنه يمكن أن يكون تقديره ب " ألزموا " تقدير معنى ، لا تقدير إعراب ، فلا اعتراض ، انتهى . قال * ع * : فأخبر سبحانه عن حالة تكون لعبدة الأوثان يوم القيامة يؤمرون